الرئيسية التغذيةأطعمة صحية هل حقا صفار البيض مضر بالصحة ويحتوي على الكولسترول؟

هل حقا صفار البيض مضر بالصحة ويحتوي على الكولسترول؟

من قبل Mr Arnold
صفار البيض

لا يختلف اثنين على أن البيض أفضل مصدر للبروتينات، بفضل ثمنه الرخيص وسهولة تحضيره، حيث أن 100 غرام من البيض تحتوي على 13 غرام من البروتين ووزن البيضة الواحدة يتراوح ما بين 50 إلى 60 غرام، إذن فالبيضة الواحدة تحتوي على 6.3 غرام من البروتين تقريبا.  

ولنكون أكثر دقة:

  • وزن بيضة كاملة :% 100 أي 55 غرام.
  • بياض : %60 أي 33 غرام.
  • صفار : %30 أي 16.5 غرام.
  • قشرة : %10 أي 5.5 غرام.  

بياض البيض يحتوي على بروتينات أكثر قليلا من صفار البيض، فقطعة بياض واحدة تتوفر على 3.6 غرام من البروتين، مقارنة مع 2.7 غرام من البروتين وجدت في صفار البيض، وفقا لقاعدة بيانات المغذيات الوطنية لوزارة الزراعة الأمريكية.

إضافة إلى كون بياض البيض مصدر مهم للبوتاسيوم، فإنه غني أيضا بالفيتامينات K ،A ،D ،E وB12، إلى جانب الأوميغا 3، الفوسفور، الحديد و الزنك.  

هل يحتوي صفار البيض على الكولسترول؟

90% من لاعبي كمال الأجسام يتخلصون من البيض بسبب اعتقادهم أنه يحتوي على نسب عالية من الكولسترول، والحقيقة أن هذا الكلام صحيح، فقطعة صفار البيض الواحدة تحتوي على 160 ميليغرام من الكولسترول تقريبا. لكن أي نوع بالضبط من الكولسترول؟ هل هو المفيد أم الضار؟  

بخلاصة، الكولسترول نوعان أحدهما مفيد والأخر ضار للصحة. النوع المفيد وهو بروتين دهني مرتفع الكثافة أو (HDL) ويجب أن تكون نسبته في الدم أعلى من 40 مليغرام/ديسيلتر. والنوع الضار يسمى بروتين دهني منخفض الكثافة أو (LDL)، و يجب أن تكون نسبته في الدم أقل من 100 مليجرام/ديسيلتر.  

يفترض حاليا أن ارتفاع نوع (إل دي إل) هو السبب الرئيسي في أمراض تصلب الشرايين التي تعرض الشخض لخطر الإصابة باحتشاء قلبي أو(ذبحة صدرية) أو السكتة الدماغية نتيجة لتكون خثرة دموية، وهذا النوع يتسرب إلى الأعضاء عن طريق الدم. بعكس ذلك يمثل ارتفاع نسبة نوع ( إتش دي إل) درجة من الحماية ضد هذه الأمراض، حيث أنه يقوم بنقل نوع (إل دي إل) إلى الكبد الذي يقوم بتحويله إلى عصارة المرارة. ولكن نوع أتش دي إل (وتبلغ نسبته 40 – 100 مليجرام/ديسيلتر في الدم) لا يستطيع نقل كل كمية إل دي إل الزائدة إلى الكبد، فتترسب في الأوعية الدموية وتسدها رويدا رويدا، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة على أعضاء مثل القلب والكلى.

إقرأ أيضا: أفضل 5 أطعمة في مرحلة التضخيم العضلي

حقيقة الكولسترول الموجود في صفار البيض

هناك خلط في النصائح الطبية بين البيض وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، حيث في خمسينيات القرن الماضي اكتشف العالم أنسيل كيز أن أمراض شرايين القلب والدماغ لها علاقة بارتفاع نسبة الكولسترول بالدم، و في ذلك الوقت، وجدوا أن البيض من المنتجات الغذائية الغنية بالكولسترول، وتلقائيا، ودون إجراء دراسات، قالوا إن الإكثار من تناول البيض يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكولسترول بالدم، وبالتالي ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب.  

هذه توصية معيبة للغاية على مستويات متعددة. فاستهلاك كميات كبيرة من الكولسترول لا يسبب زيادة في الكولسترول في الدم ولا يسبب أمراض القلب.  

يؤكد الدكتور ستيفن نيسن من عيادة القلب كليفلاند كلينيك أن 20 في المئة فقط من مستويات الكولسترول في الدم الخاصة بك تأتي من النظام الغذائي الخاص بك. و يتم إنتاج بقية الكولسترول في الجسم من قبل الكبد، لأن الجسم يحتاج الكوليسترول للقيام بوظائفه المختلفة.  

ووجدت دراسة استقصائية أجريت على البالغين في ولاية كارولينا الجنوبية، أنه لايوجد ارتباط بين مستويات الكوليسترول في الدم وبين ما يسمى بالعادات الغذائية “السيئة” مثل استهلاك اللحوم الحمراء والدهون الحيوانية والزبدة والبيض والحليب الكامل واللحم المقدد والسجق والجبن.  

ووفقا لكريس ماسترجوهن، الذي حصل على درجة الدكتوراه في العلوم الغذائية من جامعة كونيتيكت: “بما أننا لا نستطيع أن نأكل ما يكفي من الكولسترول لاستخدامها في وظائف أجسادنا اليومية، أجسادنا تصنعها من تلقاء نفسها، وعندما نأكل المزيد من الأطعمة الغنية بالكولسترول، أجسادنا تصنع أقل”  

من هذا المنطلق نستنثج أنه إذا كنا نحرم أنفسنا من الأطعمة العالية الكولسترول – مثل البيض والزبدة والكبد – فجسمنا سيرفع من معدل تركيبه للكوليسترول لاغير.

إقرأ أيضا : أفضل 10 أطعمة للاعبي كمال الأجسام و الفتنس.

إذا كنت لا تزال قلقا بشأن الكوليسترول في صفار البيض، ألق نظرة على المبادئ التوجيهية الغذائية الأمريكية . في سنة 2010، حذرت المواطنين من استهلاك مواد عالية الكولسترول، ونصحت الناس بأن يأكلوا أقل من 300 ملليغرام (ملغ) يوميا، لكنها قامت في سنة 2015 بإزالة هذا الإقتراح المضلل، وحتى أنها أضافت صفار البيض إلى قائمة المصادر المقترحة للبروتين.

وقالت أخصائية التغذية ليزا درير لـCNN : “قمنا بتوصيل النقاط معا علميا، واستنثجنا أنه لايوجد تأثير قوي بين الكولسترول الغذائي والكولسترول في الدم… لذلك الإقتراح الحكومي كان من أجل مواكبة العلم”.  

وجاء التغيير الذي طال انتظاره بناءا على مشورة اللجنة الاستشارية للمبادئ التوجيهية الغذائية الأمريكية، التي أقرت أخيرا ما يظهره العلم : “الكولسترول لا يعتبر عنصرا من العناصر الغذائية التي يجب القلق من الإفراط في استيعابها”.  

وقال الدكتور لوك جوسي، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بريغهام ومستشفى المرأة، الذي أجرى بحوثا عن أمراض القلب والبيض، ” إن الكولسترول الغذائي لا يترجم إلى مستويات عالية من الكوليسترول في الدم ” .

إقرأ أيضا: 20 بيضة كل يوم؟

المزيد من الدراسات العلمية حول الكولسترول وصفار البيض

وفقا لدراسة جديدة نشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، حتى حاملي الجين ApoE4 (أشخاص يحملون جينات تؤهلهم لتعرضهم السريع لأمراض القلب و الشرايين )  أنه لم يترافق البيض وكمية الكولسترول مع زيادة خطر مرض الشريان التاجي.  

استهلك الرجال في الدراسة ما متوسطه 2،800 ملغ من الكوليسترول في الأسبوع عن طريق وجباتهم الغذائية، وأكثر من 25 في المئة منهم جاء من تناول متوسط ​​أربعة بيضات في الأسبوع. لم يتم العثور على ارتباط بين استهلاك الكولسترول أو البيض وأمراض القلب، كما لم يكن سُمك الشريان السباتي، وهو مقياس لتصلب الشرايين، مرتبطا باستهلاك الكوليسترول.  

وقال جيركي ك. فيرتانين، دكتوراه. وهو أستاذ مساعد في علم الأوبئة في جامعة شرق فنلندا والمؤلف الرئيسي للدراسة، لصحيفة نيويورك تايمز : “لا يبدو أن تناول الكوليسترول المعتدل يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، حتى بين أولئك الأشخاص المعرضين لخطر أكبر”.  

على العكس من ذلك، وجدت بحوث منفصلة الكولسترول الغذائي من البيض أدى إلى زيادات في الـ HDL (البروتين الدهني عالي الكثافة) ، وهو الكوليسترول “الجيد” الذي يساعد على إبقاء الكولسترول بعيدا عن الشرايين وإزالة أي فائض من اللويحة الشريانية، والتي قد تساعد على منع أمراض القلب.

إقرأ أيضا: أفضل وجبة بعد التمرين

حالات خاصة

صفار البيض آمن صحيا للأشخاص الأصحاء حسب العديد من الدراسات الحديثة، لكن بالنسبة للأشخاص غير الأصحاء مثل مرضى السكري ومرضى ارتفاع الكولسترول ينصح بأن يقوموا باستشارة طبية قبل خوض أي نوع من الأنظمة الغذائية.

مواضيع قد تهمك أيضا

اترك لنا تعليق

* باستخدام هذا النموذج، فأنت توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع. لاتقلق، فنحن لانشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات خارجية.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة إستخدام. كما أنه يستخدم ذاكرة التخزين المؤقت لحفظ بعض الملفات الخاصة بالموقع لتوفير صبيب الأنترنت لديك و تسريع تحميل الصفحات. موافق إقرأ المزيد