الإستحمام
الإستحمام بعد التمرين

 بعد الإنتهاء من حصة تدريبية شاقة، أول ماتفكر فيه بعد الوجبة المغذية للعضلات هو الإستحمام، فالمجهود البدني الكبير الذي تقوم به في التمرين يرفع من درجة حرارة الجسم، مما يدفعه لإفراز العرق من أجل التبريد، لكن هذه العملية تترك رائحة كريهة في الجلد، ولا يمكن التخلص منها بدون استحمام، والسؤال هنا، ما الأفضل للإستحمام ؟ هل هو الماء الساخن أم البارد ؟

للإجابة على هذا السؤال يجب أن نعرف أولا ماهي إيجابيات وسلبيات كل من الإغتسال بالماء الساخن و البارد.

الماء البارد

الإيجابيات :

  • تنشيط الدورة الدموية : يساعد الإستحمام بالماء البارد على تقلص الأوعيه الدموية تحت الجلد ( انقباض الشرايين والأوردة ) . فنشاط الدورة الدموية مفيد لصحة القلب بشكل عام . و التعرض للماء البارد يمنع مشاكل ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين.
  • تقوية المناعة : يسهم الماء البارد في تعزيز المناعة بشكل كبير، وذلك من خلال رفع معدلات كريات الدم البيضاء في الدم وتنشيط عملية الأيض، الأمر الذي يساهم في تكوين خط رادع للفيروسات والميكروبات المسبّبة للرشح ونزلات البرد والإنفلونزا وبعض أنواع السرطان.
  • تسريع عملية الإستشفاء العضلي : يعمل الإغتسال بالماء البارد على التخفيف من الشد العضلي و الألم بعد التمرين، بشكل خاصّ عند الرياضيين، فالتعرض للماء البارد لمدة ثلاث دقائق يعمل كمسكن للآلام من دون أعراض جانبية، كما يقلل من الإجهاد ويشعر المرء بالراحة و الإسترخاء.

السلبيات :

  • خطر على مرضى القلب و ضغط الدم : من الطبيعي أن يؤدي الإستحمام بالماء البارد إلى ارتفاع في معدل ضربات القلب، وهذا راجع إلى التغير السريع لدرجة حرارة الجسم، مما يدفعه لضخ المزيد من الدم محاولة منه لتعديل درجة الحرارة. لكن هذا النبض السريع يشكل خطورة كبيرة بالنسبة لمرضى القلب و الشرايين، حيث قد يؤدي بهم إلى السكتة القلبية، لذلك إذا كنت تعاني من أحد هذه الأمراض فيجب عليك استشارة طبيبك قبل الإستحمام بالماء البارد.
  • يسبب نزلات البرد و الحمى : بمجرد أن يلمس الماء البارد على جسد الشخص حتى ينتابه شعور بضيق التنفس والقشعريرة الشديدة، وقد يتطور الأمر لدرجة الإصابة بالرشاح و الحمى، وخصوصا في فصل الشتاء.

الماء الساخن

الإيجابيات :

  • نمو الجسم و العضلات : يحفز الماء الساخن الجسم على إفراز كميات أكبر من هرمون GH المسؤول عن النمو، والذي يعمل على تنشيط عملية التمثيل الغذائي وزيادة كتلة وحجم العضلات في الجسد.

  • التخلص من تصلب العنق و الأكتاف : الإستحمام بالماء الساخن هو بديل فعال للتدليك، فهو يخفف من تشنج العضلات حول العنق و الكتفين، فإذا كنت تملك رشاش ماء قوي فأنت محظوظ، لأنه يساعد على استرخاء العضلات المتصلبة.

  • علاج لإلتهاب و آلام المفاصل : الإستحمام بماء ساخن يعطي الجسم المزيد من الإسترخاء في المفاصل والأوتار والأنسجة العضلية. كما يعالج الآلام الناجمة عن الإلتهاب. وذلك عن طريق تنشيط الدورة الدموية وتدفق الدم بشكل كبير.

السلبيات :

  • الشعور بالضعف و الخمول : المياه الحارة ترفع درجة حرارة الجسم بشكل سريع، وبالتي فهي تقوم بإجهاد الجسممما يؤدي إلى سحب الطاقة منه والشعور بالتعب و النعاس.

  • يسبب جفاف الشعر و تجعد البشرة : تؤدي حرارة الماء إلى إزالة الدهون التي تغطي الجلد مما يزيد من جفاف البشرة ويمنع عنها الترطيب والنضارة. كما تعمل على إزالة الزيوت الطبيعية المتواجدة بفروة الرأس مما يعرضه إلى الجفاف ويزيد من خطورة تساقطه.

  • يزيد من حموضة الدم : من أخطر المشاكل التي قد يسببها الإستحمام بالماء الساخن، حيث أن ارتفاع حموضة الدم تسهل دخول الفيروسات للدم، وذلك لكونها تنشط في الأوساط الحمضية بكثرة.


أعتقد أن الصورة أصبحت واضحة أمامك الآن، وبات بإمكانك اختيار الحمام المناسب لك، حسب أهدافك وحالتك الصحية.

شارك على:

شاركنا رأيك في التعليقات

0 التعليقات